الرئيسية / طقس العرب / مصر والسودان / أقوى الحالات الجوية والتاريخية التى تعرضت لها مصر 1994

أقوى الحالات الجوية والتاريخية التى تعرضت لها مصر 1994

موقع /ajwaanetwork.com الالكترونى \ جمال عبدالحليم

نستعرض مع حضراتكم الان واحدة من أقوى الحالات الجوية التى  تعرضت لها مصر  ونتج عنها سيول جارفة وسقوط ضحايا وأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة

انها حالة 2 نوفمبر 1994  ( سيول 1994 )

شهدت الفترة من نهاية سبتمبر إلى نهاية أكتوبر عام 1994 تدفقًا مستمرًا لتيارات هوائية رطبة جدًا من بحر العرب عبر شبه الجزيرة العربية وصولًا إلى مصر، بالإضافة للإقليم المداري الأفريقي، حيث سجل الفاصل المداري الوهمي ارتفاعًا كبيرًا فوق المعدلات، كما شهد الحوض الشرقي من البحر المتوسط ارتفاعًا كبيرًا لحرارة المياه السطحية بلغ 3 درجات كاملة فوق المعدل الطبيعي، لتزداد نسبة البخر منه بشكل ملحوظ. أحدثت تلك الظروف معها عدة حالات من عدم الاستقرار.

بدأت الحالة نتيجة  وجود منخفض جوي متوسط القوة قادم من جنوب قارة اوروبا, تزامن معه وقتها نشاطا كبير لمنخفض السودان الموسمي الدافئ علي سطح الارض, تلاحم المنخفضين عمل علي خلق تلك الحالة الشديدة من عدم الاستقرار حيث قام منخفض السودان الذي كان مسيطرا علي معظم الاراضي المصرية وقتها ببث كميات هائلة من الرطوبة الي المنخفض المتوسطي مما حوله من منخفض شبه متوسط الي وحش كاسر !!

 

 

بدأت الحالة في الساعة الثالثة تقريبا من فجر يوم 2 نوفمبر 1994 علي جنوب مصر, حيث تعرضت محافظة اسيوط لامطار طوفانية استمرت حوالي 3 ساعات بدون توقف, كمية الامطار بلغت حدا غير مسبوقا حيث تسببت كثافة الهطول وطول مدته في حدوث سيل عنيف فوق الجبل الغربي هناك مما ادي لتدفق المياه بغزارة شديدة الي اسفل حيث هاجمت قرية درنكة بمدينة اسيوط وتسبب في غرقها بالكامل …

 

درنكة الحادث الأليم 

تركت هذه العاصفة خلفها حدثًا لا يُنسى الا وهى  كارثة درنكة.

درنكة قرية صغيرة غرب أسيوط  بنيت في مخر السيل، وليس هذا فحسب، بل إن منازلها هشة من الطوب اللبن.

 

 

أغرق السيل قرية درنكة فجر الثاني من نوفمبر، ولكن الكارثة لم تقف عند هذا الحد!

تصور الأهالي أن ما يقتحم منازلهم هي مياه السيل، لم يكن أكبر المتشائمين يتصور أن المياه لم تأت وحدها، بل جلبت شرارة الموت معها.

في مخر السيل، تم بناء عدة مستودعات للوقود! لم يتحمل بعضها قوة السيل الهادر فانهارت، ليبحر الوقود في مجرى السيل إلى القرية المكلومة!
اشتعل الوقود في القرية، واختلفت الأقاويل حول أسباب اشتعاله، هل هي صاعقة أم شرارة كهربائية أم خلافه، لكن تعددت الأسباب والموت واحد!
دقائق قليلة وتحولت القرية إلى كتلة مشتعلة من النيران، ترى ألسنة اللهب والأدخنة الصاعدة منها من أي مكان في أسيوط.

 

ورغم أن الأجهزة الرسمية حينها أعلنت أن الضحايا بالمئات، إلا أن التقديرات أشارت إلى أن العدد لا يقل عن الألف شخص، فقد طمر السيل القرية تمامًا، لتختفي الجثث ويصبح الكثيرون في عداد المفقودين، لم يتم العثور عليهم.

كارثة مروعة في طي النسيان، كان عنوانها الإهمال الجسيم وسوء التخطيط.

 

 

 

سرعان ما انتقلت الحالة وشملت اغلب محافظات مصر لاحقا حيث تعرضت محافظات اسوان والفيوم والسويس والغربية وجنوب سيناء وكفر الشيخ والمنوفية لامطار شديدة الغزارة بعد الفجر تسببت في ارتفاع منسوب المياه في الشوارع بصورة لم تشهدها مصر منذ اكثر من 60 سنة

 

وقبل الساعة السادسة صباحا وصلت الامطار الي مدينة القاهرة حيث تعرضت كل مناطق القاهرة لامطار رعدية شديدة الغزارة استمرت حوالي ساعتين تسببت في ارتفاع المياه في الشوارع بصورة غير مسبوقة وبلغت الكمية المتساقطة خلال الساعتين حوالي 30 ملم وهو ما حطم الرقم القياسي السابق المسجل باسم عاصفة 29 نوفمبر 1957 التاريخية حيث سجلت القاهرة يومها 18 ملم

استمرت موجة الامطار ما بين متوسطة وغزيرة لمدة 3 ايام وتعرضت محافظات الدقهلية والقليبوبية وسوهاج وقنا لامطار غزيرة في الايام التالية

 

وبجانب كارثة درنكة  تسببت الامطار في انهيار الاف المنازل في اسيوط وغرق اكثر من 70 نجعا في سوهاج كما تسببت الامطار الغزيرة في انهيار المنازل بالمناطق الشعبية في القاهرة وتسببت الامطار ايضا في توقف حركة المترو في القاهرة عن العمل بعدما اجتاحت المياه محطات المترو والقضبان بارتفاع مهول تجاوز المتر مما ادي الي اغلاق محطات المترو , كما تسببت الامطار الغزيرة في تحطم طرق كاملة في صعيد مصر وكذلك حدوث انهيارات بالطريقة الزراعي بين القاهرة والشرقية , وقد قدرت الخسائر المادية وقتها جراء غرق واحتراق القري وانهيار المنازل والطرق, بحوالي ملياري جنيه مصري “حوالي 650 مليون دولار امريكي” وهو رقم كبير جدا بالنسبة لتلك الفترة

واليكم ابرز ما ذكرته الصحف المصرية انذاك

 

وعن العواصف الرعدية التى طالت أيضا مدن الوجه البحرى 

 

 

وعن  كميات الأمطار التى طالت الدلتا والقاهرة في شهر نوفمبر وصل الي 100 ملم في شهر واحد وقبل بدايو فصل الشتاء 

 

نسأل الله أن لاتتكرر مثل هذة الحالات العنيفة ، أن يحفظ مصر من كل سوء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حالة الطقس المتوقعة على مصر حتى نهاية الأسبوع

موقع ajwaanetwork.com  الالكترونى \ جمال عبدالحليم تشير الخرائط الجوية الى احتمالية تحسن الأجواء ...